لماذا UCL ولندن؟
أنا من أستانا، كازاخستان، وكنت أدرس في مدرسة سبكتروم الدولية (Spectrum International School).
اخترت UCL لأنها واحدة من أفضل الجامعات في العالم؛ وهي قوية بشكل خاص في مجال دراستي. توفر هذه الجامعة العديد من الفرص المختلفة لتطوير الذات على المستوى الشخصي، حيث تضم أكثر من 400 جمعية ونادٍ مختلف يمكنك الانضمام إليها. هناك أيضاً العديد من الطرق المختلفة لتطوير نفسك مهنياً، حيث تقدم UCL دعماً كبيراً للتطوير الوظيفي وتنظم فعاليات تواصل متنوعة مع خبراء الصناعة.
بالإضافة إلى ذلك، اخترت لندن لأنني شاركت في برنامج صيفي العام الماضي في المدينة، وقد استمتعت حقاً بأجواء المدينة. أحببت كيف يمكن للحياة أن تكون صاخبة هنا؛ فهناك العديد من المتنزهات والمتاحف المختلفة وطرق للترفيه عن النفس، ولكنها أيضاً مدينة مريحة جداً للعيش كطالبة.

تجربتي في UCL
لقد مر شهر منذ أن بدأت دراستي الجامعية. لقد كانت تجربة رائعة حقاً حتى الآن، على الرغم من أنني في البداية واجهت صعوبة في الاستقرار والاعتياد على أسلوب حياة جديد والتأقلم مع بيئة جديدة. المحاضرات ممتعة ورائعة حقاً، والناس هنا منفتحون ولطفاء للغاية. كذلك، هناك العديد من الطرق المختلفة لتكوين صداقات والشعور بالانتماء للمجتمع.
الصدمة الثقافية التي واجهتها هي أن أسلوب الحياة هنا مستدام للغاية، وأن جميع الشركات تحاول تقليل نفاياتها وتأثيرها على البيئة، وهو أمر أراه لطيفاً حقاً.

الجوانب الأكاديمية – A-Level وIELTS
إلى جانب المملكة المتحدة، فكرت أيضاً في التقديم للجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنني لم أقدم في النهاية لأنه لم يكن لدي الوقت الكافي للتحضير لاختبار SAT. فاخترت أن أركز كل جهودي ووقتي على الدراسة لامتحانات A-level. كما قدمت أيضاً في هونغ كونغ، وحصلت على قبول في جامعة Hong Kong University of Science and Technology.
حصلت على درجة 8.0 في اختبار IELTS. علاوة على ذلك، حصلت على درجة A* في علم الأحياء، وA في الكيمياء، وA في الرياضيات في امتحانات A-level.
للتحضير لاختبار IELTS وتحقيق درجة جيدة، شاهدت قناة تسمى IELTS Advantage لأتعرف على أسلوب الأسئلة في قسم المحادثة. وبالمثل، أردت تطوير مهاراتي في الكتابة. استخدمت موقعاً يسمى IELTS with Liz. ولكن في معظم الأحيان، حاولت حل أكبر عدد ممكن من الاختبارات التجريبية. خاصة في القراءة والاستماع، من السهل جداً الحصول على درجة عالية والوصول إلى الدرجة القصوى إذا تدربت بشكل مستمر. بعد إكمال كل اختبار وكتابة المقالات، حاولت مقارنتها بمعايير التقييم للعمل على نقاط ضعفي.
بالنسبة لامتحانات A-level، قدمت مدرستي مجموعة متنوعة من المواد المختلفة التي يمكننا الاختيار من بينها. كما نظمت المدرسة امتحانات تجريبية لكل مادة ندرسها لمحاكاة ظروف الامتحان وإظهار مستوانا في فهم موادنا. لتحقيق درجات جيدة في امتحانات A-level، استخدمت طريقة تسمى الاسترجاع النشط (active recall). على سبيل المثال، بدلاً من إعادة كتابة ملاحظاتي ووضع خطوط تحت المعلومات في الكتاب المدرسي، حاولت حل أكبر عدد ممكن من أوراق الامتحانات السابقة وأسئلتها قبل الامتحانات الفعلية. كما حاولت شرح المحتوى لشخص آخر لتنشيط ذاكرتي طويلة المدى. أثناء الامتحان، لم أشعر بأي توتر. في الواقع، شعرت بالارتياح لأنني أخيراً أكتب الامتحان الذي كنت أدرس له لأشهر عديدة وأنهيه.

لماذا العلوم الطبية الحيوية؟
اخترتُ دراسة العلوم الطبية الحيوية لأنه مجال واسع جداً يغطي مواضيع تتراوح من علم التشريح إلى علم الأدوية والكيمياء الحيوية. من خلال دراسة هذه الدرجة العلمية، ستتاح لي الفرصة لفهم كيفية عمل جسم الإنسان. علاوة على ذلك، أريد أن أساهم في تقدم المعرفة والممارسة الطبية من خلال العمل على مشاريع بحثية لاحقاً في مسيرتي المهنية. أعتقد أن جسم الإنسان مذهل، وعلى الرغم من وفرة المعرفة الهائلة التي نمتلكها عنه الآن، لا تزال هناك العديد من الأسرار التي تنتظر أن يتم الكشف عنها من خلال البحث. سبب آخر هو أن العلوم الطبية الحيوية توفر العديد من الفرص المهنية المختلفة، بدءاً من فرص التدريب العملي في القطاع الصناعي وصولاً إلى البحث والأوساط الأكاديمية.

الأنشطة اللاصفية – فترات التدريب العملي ومسابقة RISE
بالنسبة لأنشطتي اللاصفية، قررت التركيز على الأنشطة المتعلقة بمجالي الذي اخترته وهو العلوم الطبية الحيوية. تُعرف هذه الأنشطة أيضاً بالأنشطة فوق المنهجية (supercurricular activities). قمت بفترة تدريب عملي في جامعة نزارباييف (Nazarbayev University)؛ حيث عملت تحت إشراف مديرة برنامج العلوم الطبية الحيوية، وشاركت في مشروعها البحثي. ومن بين أنشطتي اللاصفية الأخرى، قمت أيضاً بفترة تدريب قصيرة في المركز الوطني للتكنولوجيا الحيوية (National Centre of Biotechnology)، حيث ركزت على مجال أبحاث الخلايا الجذعية. علاوة على ذلك، عملت كمساعدة طبية في المركز الوطني لجراحة الرضوض (National Centre for Traumatology)، وساعدت المرضى إلى جانب الأطباء والمتخصصين في المجال الطبي.
RISE هو مشروع رائع حقاً يتيح لك تطوير حل لمشكلة اجتماعية. شخصياً، بدأت مشروعي قبل ثلاثة أيام فقط من الموعد النهائي. ومع ذلك، تأهلت إلى نهائيات المسابقة، لذلك ثق دائماً بنفسك وبقدراتك على إنجاز مشروع جيد. إذا كانت لديك فكرة، يجب أن تحوّلها إلى واقع لأن الأشخاص الآخرين الذين ينافسونك في نفس القارب. لديك ما يلزم – لا تخف من المحاولة ورؤية إلى أين ستأخذك.

عملية التقديم
ساعدتنا مدرستي (أنا والطلاب الآخرين) في تطوير أنشطتنا اللامنهجية، حيث رأوا أن عددها لم يكن كافياً للحصول على القبول. كما ساعدونا في عملية التقديم نفسها، مما جعل الأمر أسهل بكثير وأقل توتراً.
أعتقد أن عملية التقديم الخاصة بي بدأت في بداية صيف عام 2024 (كان التخرج في صيف عام 2025). كما ذكرت سابقاً، حضرتُ برنامجاً صيفياً في لندن، مما ساعدني في تحديد مجالي ومنحني الثقة بأن العلوم الطبية الحيوية هي ما أريد حقاً دراسته. طوال الصيف، بحثتُ عن جامعات مختلفة وأعددتُ قائمة بالجامعات التي أرغب في التقديم إليها. جهزتُ أيضاً مستنداتي، ولكن في بداية الصف الثاني عشر، أدركتُ أنه ليس لدي عدد كافٍ من الأنشطة اللامنهجية التي تجعلني مرشحة قوية. لذلك، عملتُ على هذا الجانب وحصلتُ على بعض التدريبات العملية التي ذكرتها من قبل. بدأتُ كتابة بيان شخصي (personal statement) في بداية شهر سبتمبر، حتى أتمكن من التقديم بحلول شهر أكتوبر، وهو الموعد النهائي للتقديم في الجامعات في المملكة المتحدة.
خلال عملية التقديم، لم أعتمد حقاً على الكثير من المصادر، بل شاهدت مقاطع فيديو على يوتيوب لأشخاص حصلوا بالفعل على قبول في جامعاتي التي أحلم بها؛ واستمعت إلى نصائحهم حول كيفية القبول، وقرأت العديد من البيانات الشخصية المختلفة لأتعلم كيفية كتابتها.
ما المشكلات التي واجهتها خلال عملية التقديم؟ لم أكن أعرف كيف أكتب بياناً شخصياً جيداً يضمن لي القبول في جامعاتي التي أحلم بها. لم يكن واضحاً ما الهيكل الذي يجب أن أتبعه وما الذي يجب أن أذكره في مقالتي. حالة عدم اليقين الأخرى التي واجهتها عند التقديم للجامعات في المملكة المتحدة هي أنني لم أكن أعرف مدى أهمية الأنشطة اللاصفية في طلب التقديم، ومدى مساهمتها في اختيارك من قبل الجامعة.
لحل هذه المشكلة، طلبت التوجيه من مستشارة القبول الجامعي في مدرستي، وشاهدت مقاطع فيديو على الإنترنت لأشخاص يناقشون بياناتهم الشخصية التي حصلوا بها على قبول في الجامعات التي اخترتها؛ كما كتبت العديد من المسودات لبياني الشخصي وعرضتها على معلميّ ومستشارة القبول للحصول على ملاحظاتهم، وتوصلت في النهاية إلى بيان شخصي يُظهر إمكاناتي كطالبة.
بالنسبة لبياني الشخصي، أردت أن أوضح مدى شغفي بدراسة العلوم الطبية الحيوية: ما المهارات التي أملكها لأبرز نفسي في هذا المجال، وما الخبرة السابقة التي لديّ والتي تُظهر اهتمامي بالعلوم الطبية الحيوية. البيان الشخصي يشبه مقطعاً دعائياً مصغراً تُظهر فيه شخصيتك واهتمامك بمجالك المختار لتبرز بين المتقدمين الآخرين.
نصائح من تايرا
نصيحتي هي أن تكون مبادراً. إذا وجدت مجالاً يثير اهتمامك حقاً، وترغب في اكتساب بعض الخبرة الإضافية لتطوير ملفك الشخصي، فلا تتردد وانطلق. يمكنك دائماً مراسلة أستاذ جامعي عبر البريد الإلكتروني بعد البحث عنه عبر الإنترنت، أو يمكنك دائماً أن تطلب من معلميك أو مستشاري القبول الجامعي مساعدتك في العثور على تدريب عملي جيد أو خبرة عملية حتى لا تكتفي بتطوير خبراتك وبنائها فحسب، بل تجد أيضاً شيئاً تستمتع به.
بالنسبة لطلب التقديم، أوصي القراء ببدء عملية التقديم في وقت مبكر حتى لا يشعروا بالتوتر والضياع عند اقتراب الموعد النهائي للتقديم. من الجيد أن تبدأ في البحث عن الجامعات والدول التي تتخيل نفسك تعيش وتدرس فيها. أيضاً، إذا شعرت أن ملفك الشخصي ليس قوياً بما فيه الكفاية، فهناك دائماً وقت لتطويره. هناك العديد من الفرص المتاحة لك طالما أن لديك الدافع وتدفع نفسك لتحقيق أهدافك وتحويل أحلامك إلى حقيقة.




