خلفيتي ومدرستي الثانوية
مرحبًا! أنا أيانديزيسوا غاما، وأنحدر من ضواحي مبابان، في مملكة إسواتيني، في جنوب أفريقيا. أدرس حاليًا في مدرسة سانت مارك الثانوية، أيضًا في مبابان، حيث أقضي عامي الدراسي الأخير.

ما الذي ألهمني للتقدم إلى برنامج YYAS
تقدمت إلى برنامج Yale Young African Scholars (YYAS) لأنني كنت أبحث عن فرصة تتحداني أكاديميًا مع ربطي بزملاء يشاركونني نفس التفكير وخبراء في المجال لتقديم التوجيه في
تطوير مساري المهني. بصفتي شخصًا لديه شغف متقدم بالتعليم وقيادة الشباب، انجذبت بشكل خاص إلى طبيعة برنامج YYAS الصارمة
والندوات التي عززت ثقافة التفكير النقدي لدي. كما أردت الحصول على توجيه حول عمليات القبول الجامعي، حيث لدي حلم مدى الحياة بالدراسة في إحدى أفضل كليات إدارة الأعمال في العالم؛ كلية Wharton في جامعة بنسلفانيا. لذلك، رأيت في YYAS الفرصة المثالية للحصول على مثل هذا التوجيه واكتساب مهارات حياتية قيمة. رأيت البرنامج كبوابة لمستقبل أكثر إشراقًا ونجاح شخصي شامل.
عملية التقديم
إن عملية التقديم لبرنامج Yale Young African Scholars طويلة ومملة للغاية. في الواقع، إنها تجسد نموذجًا لطلب الالتحاق بالجامعة. استغرق الأمر مني حوالي شهرين لإكماله. على الرغم من أن العملية بدت مرهقة، إلا أنني بقيت إيجابيًا، وأخيرًا أرسلت طلبي. قررت تقسيم مكونات الطلب إلى أجزاء أصغر وأكثر قابلية للإدارة. هذا ساعدني في البقاء منظمًا خلال العملية وجعلني أعمل بدقة على كل جزء. ساعدني تقويم Google في تتبع مكونات الطلب المختلفة التي كان علي تقديمها، وفي الوقت المناسب أيضًا!
للتحضير لعملية التقديم لبرنامج YYAS، بدأت بإجراء بحث شامل عن البرنامج لفهم رسالته وأهدافه ومعايير الاختيار بشكل أفضل من خلال موقع البرنامج على الإنترنت. كان من المهم جدًا بالنسبة لي أن أجعل طلبي متوافقًا مع توقعات البرنامج وأهدافه. كنت أعلم أن هذا سيثري طلبي، مما يزيد من فرصي في القبول. علاوة على ذلك، كانت قصص النجاح وشهادات خريجي YYAS مفيدة جدًا خلال تحضيراتي لعملية التقديم. وجدت هذه على وسائل التواصل الاجتماعي، وأعطتني صورة واضحة عما يدور حوله البرنامج وما يجب البحث عنه أثناء إعداد طلبي. بشكل عام، كان نهجي استراتيجيًا للغاية؛ ركزت على إظهار شغفي بـ
التعلم، مع ضمان تقديم طلب مقنع وقوي.
أنشطتي اللامنهجية
أنا شاب متحمس ومدفوع بالشغف ولدي اهتمام بالعمل المناخي وتنمية الشباب. يتجلى هذا في أنشطتي وإنجازاتي اللامنهجية المتنوعة، والتي شكلت طموحاتي وأهدافي المهنية. من بين هذه التجارب عضويتي النشطة في برلمان الشباب لتغير المناخ في إسواتيني. لقد كان هذا الدور حيويًا في تعميق فهمي لتغير المناخ ودور الشباب في الإشراف البيئي. ومن الجدير بالذكر أنني قدت، تحت مظلة برلمان الشباب، التخطيط والتنفيذ الشامل للمؤتمر المحلي للشباب (LCOY) في إسواتيني عام 2024، والذي حشد الشباب وصانعي السياسات والأكاديميين،
مما منح الشباب مقعدًا على طاولة مفاوضات المناخ. ومن بين تجاربي وإنجازاتي الأخرى مشاركتي في مؤسسة إسواتيني لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهي مركز للروبوتات وبرمجة
الكمبيوتر. لقد أتاحت لي هذه الفرصة التعامل مع التكنولوجيا المتطورة وحلول الابتكار، والتي توجت بمشاركتي في تحدي FIRST® Global 2022/23 في سويسرا و
سنغافورة.
المقالات التقديمية
إحدى مقالاتي التقديمية التي برزت بالنسبة لي كانت حول أحد مكونات نظام التعليم في بلدي الذي أدعمه. عندما وقعت عيناي لأول مرة على سؤال المقال هذا، خطرت ببالي عدة نقاط وأفكار، وكان علي أن أفكر
بجدية من أجل إبراز وشرح بشكل كافٍ مكون واحد فقط من نظام التعليم في إسواتيني يستحق دعمي. بعد إجراء بحثي ومراعاة الطلاب في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء، قررت أن أتناول
نظام التعليم الابتدائي المجاني في إسواتيني، مسلطًا الضوء على إيجابيات وسلبيات هذا النظام التعليمي. دفعتني كتابة هذه المقالة التقديمية إلى التفكير النقدي والتقييم المنهجي، مما وسع نظرتي للعالم و
منظوري حول التعليم بشكل عام.
التجربة خلال برنامج YYAS
بالنسبة لي، لم يكن برنامج Yale Young African Scholars مجرد برنامج أكاديمي، بل كان فرصة غيرت حياتي، ولعبت دورًا حيويًا في إعدادي للكلية والقيادة وتطوير المهنة. كان التفاعل مع أفراد ذوي تفكير مماثل وموجهين نحو الهدف من جميع أنحاء القارة الأفريقية تجربة رائعة حقًا. لقد تم تحدي تفكيري بعمق حول الابتكار وقيادة الشباب في أفريقيا، مما ساهم في تطوري الشخصي والمهني. كانت المناقشات التي أجريتها
مع المشاركين الآخرين والمدربين حول التحديات العالمية، مثل الظلم المناخي، وعدم المساواة بين الجنسين، والسياسة، هي الأكثر تذكرًا، حيث زادت من شغفي باتخاذ الإجراءات وإعطاء الأولوية لقيادة
الشباب.
اكتساب المهارات والمعرفة القيمة
خلال وقتي في برنامج YYAS، اكتسبت العديد من المهارات والمعارف التي بدأت بالفعل في التأثير على نموي الشخصي والمهني. إحدى المهارات التي طورتها كانت التعاون، وذلك بسبب المناقشات الجماعية والعروض التقديمية حيث كُلفت بالعمل مع زملاء
من خلفيات متنوعة. لم يعزز هذا ثقتي بنفسي فحسب، حتى في القيادة، بل زودني أيضًا بالمهارات والمعرفة والأدوات الأساسية لتحقيق العمل الجماعي. مهارة أخرى طورتها هي التفكير النقدي، خاصة
أثناء مناقشات مجموعات التركيز والندوات. تعلمت تحليل القضايا المعقدة من وجهات نظر مختلفة، مما جعلني أخرج منتصرًا كحلال للمشكلات.
الروابط مع الأقران والموجهين
تميل أهدافي الأكاديمية والمهنية نحو الاقتصاد المالي. من ناحية أخرى، لدي اهتمام كبير والتزام تام بالعمل المناخي وتنمية الشباب. بالنسبة لكلا المجالين اللذين أهتم بهما، أنا سعيد لأنني تمكنت من
بناء علاقات مع أقران وموجهين يشاركونني نفس الاهتمامات في برنامج YYAS.
الجلسة المفضلة في البرنامج
وجدت متعة كبيرة في إحدى الندوات بعنوان "آفاق مستدامة: فهم والتكيف مع تغير المناخ في أفريقيا"، والتي قدمتها إحدى مدرسات YYAS، السيدة أودري غاتيرا. هذه الندوة
استكشفت آثار تغير المناخ على القارة الأفريقية، مثل فقدان التنوع البيولوجي وانعدام الأمن الغذائي، مع التركيز أيضًا على دور الشباب في تعزيز أفريقيا أكثر خضرة ومرونة في مواجهة تغير المناخ. من هذه الندوة بالذات، حصلت على مجموعة من الأفكار القيمة، والتي طبقتها أيضًا في رحلتي في مجال العمل المناخي، مع التركيز بشكل خاص على جعل الشباب يدركون دورهم في العمل المناخي. بصفتي شابًا متحمسًا للمناخ، أعتقد بقوة أن هذه الندوة كانت ذات صلة ولم يكن من الممكن أن تأتي في وقت أفضل من هذا العصر الذي نشهد فيه "محاسبة مناخية" على مستوى العالم.
تأثير برنامج YYAS على أهدافي طويلة المدى
لقد أثرت مشاركتي في برنامج Yale Young African Scholars بالفعل على أهدافي الأكاديمية والمهنية. قبل المشاركة في YYAS، كنت أعلم أن لدي اهتمامًا لا ينضب بالتمويل والاقتصاد. ومع ذلك،
فإن التفاعل مع المهتمين والخبراء في مجال التمويل خلال البرنامج عمّق فهمي للاقتصاد المالي، وهو المسار الذي أخطط لاتخاذه بعد إكمال المرحلة الثانوية. على سبيل المثال، ألهمتني ورشة عمل حول النمذجة المالية
للتفكير بشكل نقدي في الأسواق المالية الأفريقية، مما وسع منظوري حول الجوانب المالية الدولية. بالإضافة إلى ذلك، منحتني جلسات التوجيه الجامعي وضوحًا بشأن مساري الأكاديمي المخطط له، وهو دراسة الاقتصاد المالي في جامعة UPenn. في الجوهر، لم يؤكد برنامج YYAS أهدافي المهنية والأكاديمية فحسب، بل عززها بالفعل، مما منحني إطارًا لتحقيقها.
النمو الشخصي
خلال نشأتي، كنت دائمًا أُعرف بأنني شخص هادئ وانطوائي وخجول. ومع ذلك، كشف برنامج YYAS عن جانب لم أكن أعرف أنه موجود بداخلي. لقد حصلت على فرصة للقاء والتفاعل مع زملاء أفارقة نابضين بالحياة ومتنوعين، مما عزز الشعور بالترابط وتنمية الشبكات الاجتماعية. مجال آخر شهدت فيه نموًا كبيرًا هو ثقتي في التحدث أمام الجمهور. في البداية، كنت أواجه صعوبة في التحدث أمام مجموعات كبيرة من الناس، ولكن من خلال المناقشات والندوات في YYAS، تعرضت للتحدث
أمام الجمهور وقيادة المحادثات. وفي المستقبل، أتطلع إلى مواصلة تنمية الشبكات التي تكونت في YYAS وتطبيق المهارات المكتسبة من هذا البرنامج المرموق.
الذكريات المفضلة من البرنامج
إحدى ذكرياتي المفضلة من برنامج YYAS كانت خلال مشروع "التصميم من أجل التأثير"، حيث تم تقسيمنا إلى مجموعات صغيرة وكان علينا ابتكار حل مبتكر لمشكلة واقعية. تم إعطاء مجموعتي مشكلة انعدام الأمن الغذائي، وقد أذهلتني الحلول المقترحة التي توصلنا إليها أنا وفريقي. قضينا ساعات طويلة في العصف الذهني والنقاش والعمل على المشروع بشكل عام. على الرغم من أننا لم نفز بالجائزة، إلا أن هذه التجربة لا تزال ذكرى مميزة وخاصة في قلوبنا بسبب كل التعاون والاحترام المتبادل الذي شعرنا به داخل المجموعة. أكدت هذه التجربة على أهمية التعاون من أجل الاستدامة البيئية.
نصائح للمتقدمين المستقبليين
لجميع الطلاب الأفارقة الشباب الذين يفكرون في الالتحاق ببرنامج YYAS، نصيحتي بسيطة للغاية. تعاملوا مع هذه التجربة بعقل منفتح وامتلكوا الرغبة في التعلم والنمو ودفع أنفسكم خارج منطقة الراحة الخاصة بكم. لا تفترضوا أن البرنامج يتعلق فقط بالأمور الأكاديمية والتعلم، إنه أكثر من ذلك بكثير! سيعزز هذا البرنامج النمو والتطور الشخصي، وستكتسبون رؤى حول اهتماماتكم ونقاط قوتكم ومجالات التحسين لديكم. إذا كنتم شغوفين بالتعلم والحلم بطموح وإحداث فرق، فإن YYAS هو بوابة لمستقبل أكثر إشراقًا!