نبذة عني
اسمي كيزجيبيك أيتكول، وأنا من أكتوبي في كازاخستان. تخرجت من NIS أكتوبي وأنا حاصلة على منحة Stipendium Hungaricum — وهو برنامج حكومي مجري يغطي بالكامل الرسوم الدراسية والسكن، ويمنح راتباً شهرياً.
حالياً، أنا طالبة في السنة الثالثة بجامعة بيتش، تخصص الهندسة المعمارية.
تجربة TechGirls
في صيف عام 2022، شاركت في برنامج TechGirls في ولاية فيرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية. ضمن البرنامج، أتيحت لي الفرصة لزيارة جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا حيث كانت تُعقد الدورات، كما استكشفت واشنطن العاصمة.
كانت هذه التجربة تحويلية بالنسبة لي حقاً. مثّلت كازاخستان على منصة دولية إلى جانب مشاركات من أكثر من 40 دولة. كما كانت المرة الأولى التي أسافر فيها إلى الخارج بمفردي — وإلى قارة أخرى.
ساعدني هذا السفر على إدراك مدى تنوع العالم وكمّ الفرص التي يتيحها. أتاح لي التعرف على أشخاص من خلفيات ثقافية وتعليمية مختلفة توسيع آفاقي. ألهمني ذلك لمتابعة تعليمي في الخارج، واستكشاف ثقافات جديدة، والانفتاح على التعلم المستمر.
الدراسة في NIS
أدّت الدراسة في NIS دوراً محورياً في قبولي في الخارج. تقدم المدرسة أساساً أكاديمياً متيناً من خلال دورات A-Level في الرياضيات والفيزياء وعلوم الحاسوب.
علاوة على ذلك، أتيحت لي فرصة أداء اختبار IELTS مجاناً. كانت البيئة نفسها محفّزة للغاية — محاطة بطلاب موهوبين وطموحين يتمتعون بمهارات تحليلية وأكاديمية قوية. الانتماء إلى مثل هذا المجتمع يدفعك باستمرار نحو النمو.
من المهم أن تعلم أنه حتى لو لم تكن من بين أفضل الطلاب في NIS، فهذا لا يعني أنك أقل قدرة في سياق أوسع.
حين قررت الدراسة في الخارج
تأثر قراري بالدراسة في الخارج بشكل كبير بتجربتي في برنامج TechGirls. أدركت أن البقاء في كازاخستان سيحدّ من تعرضي لثقافات وأديان ومنظورات عالمية مختلفة.
كان لديّ دائماً رغبة قوية في السفر، وبدت أوروبا الخيار المثالي. إن الانتماء إلى منطقة شنغن يتيح السفر بسهولة بين الدول. على سبيل المثال، يمكنك القيام برحلة نهاية أسبوع إلى النمسا أو زيارة براتيسلافا في غضون ساعات قليلة.
الاختبارات ومتطلبات التقديم
بما أنني تقدمت للالتحاق بالهندسة المعمارية، كانت المعرفة التقنية والمهارات الإبداعية معاً أموراً ضرورية. لذا كان عليّ إعداد ملف أعمال.
بدأت التحضير مبكراً — منذ الصف العاشر التحقت بدورات في الرسم الهندسي. بالإضافة إلى ذلك، درست في مدرسة فنون منذ سن السادسة، حيث اكتسبت أساساً راسخاً في التكوين ونظرية الألوان والضوء والشكل.

كما شاركت في المدرسة في نادٍ فني وساعدت في تنظيم المعارض وقيادتها.
كان SAT اختيارياً لبرنامجي، لذا لم أؤدّه. كانت نتائجي الأكاديمية:
- IELTS: 7.5
- المعدل التراكمي: 5.0 من 5
تقوم عملية اختيار Stipendium Hungaricum على ثلاثة معايير رئيسية: المعدل التراكمي، وIELTS، والمقابلات الشخصية (أولاً مع الجانب الكازاخستاني ثم مع الجامعة). أعتقد أن أدائي الأكاديمي المتميز أدّى دوراً كبيراً في قبولي.
لماذا الهندسة المعمارية
لطالما انجذبت إلى المجالات الإبداعية، وكنت أعلم أنني أريد مسيرة مهنية أستطيع من خلالها الإبداع والتفكير خارج الصندوق.
في الوقت ذاته، كانت لديّ خلفية قوية في المواد الهندسية كالفيزياء والإستاتيكا والميكانيكا. أصبحت الهندسة المعمارية المجال المثالي الذي يجمع بين الإبداع والمعرفة التقنية.
لماذا المجر وجامعة بيتش
تُعدّ جامعة بيتش من أبرز الجامعات في المجر، وبرنامجها في الهندسة المعمارية من بين الأفضل في البلاد.
اخترت هذه الجامعة بسبب بيئتها الدولية. يأتي الأساتذة من دول متنوعة مثل أوروغواي ونيجيريا ومصر ومنغوليا. يوفر هذا التنوع فهماً أعمق وأشمل للعمارة من منظور عالمي.
علاوة على ذلك، تُعدّ بيتش مدينة أصغر وأهدأ مقارنة ببودابست، مما يتيح لي التركيز على دراستي.
التأقلم في المجر
لم أواجه صعوبات كبيرة في التأقلم، لكن في البداية كان الحاجز اللغوي تحدياً.
رغم أن الدراسة تتم باللغة الإنجليزية، فإن اختلاف اللكنات بين الأساتذة والطلاب كان يُصعّب التواصل أحياناً. غير أنه مع مرور الوقت تأقلمت، وتلاشت هذه المشكلة تدريجياً.
ما يعجبني وما لا يعجبني
ما أستمتع به أكثر من أي شيء آخر هو فرصة السفر. في أوروبا، يستفيد الطلاب من خصومات عديدة، وفي بعض الحالات من الدخول المجاني إلى المتاحف.
على سبيل المثال، يمكن لطلاب الهندسة المعمارية زيارة بعض المواقع التاريخية، كالكولوسيوم في روما، مجاناً.
أما ما أجده صعباً فهو الشوق إلى الوطن والعائلة والمطبخ الوطني. فضلاً عن ذلك، أسعار تذاكر الطيران تزداد كل عام.
حياتي اليومية
يبدو يومي المعتاد على النحو التالي: عادةً ما أحضر محاضرات في نظرية العمارة والرسم المعماري.
تتضمن المحاضرات النظرية مهاماً كتابية مبنية على المحاضرات، في حين تركز الفصول العملية على العمل في المشاريع. حالياً، نعمل على مشروع نصمم فيه بلداً خيالياً، بما يشمل هويته البصرية وعمارته وتخطيطه العمراني.
بعد المحاضرات، كثيراً ما أُجري مكالمات عمل مع الطلاب. وفي وقت لاحق، قد أشارك في جلسات تصوير للعلاقات العامة بالجامعة.
في المساء، أحضر بروفات فعالية تُسمى International Evening، حيث سأمثل كازاخستان بأداء رقصة تقليدية مع طلاب كازاخستانيين آخرين.
عادةً ما أنهي يومي بالعمل على الواجبات، التي باتت تُنجز في معظمها بصيغ رقمية.
خطط المستقبل
بعد التخرج، أخطط للعودة إلى كازاخستان والعمل في مجال الهندسة المعمارية لمدة 2 إلى 3 سنوات.

سيساعدني ذلك على فهم الصناعة بشكل أعمق، وتحديد اهتماماتي، والقرار بين تفضيل العمل المكتبي أو مشاريع البناء الميدانية.
بعد اكتساب الخبرة، أخطط للتقدم لدرجة الماجستير، إذ تشترط كثير من الدول ما لا يقل عن سنتين من الخبرة المهنية.
نصائح للمتقدمين
استناداً إلى تجربتي في العمل مع الطلاب، لاحظت بعض الأخطاء الشائعة:
1. تأجيل الاختبارات يُرجئ كثير من الطلاب IELTS وSAT حتى سنتهم الأخيرة، محاولين إدارة الاختبارات والطلبات والمقالات في آنٍ واحد. كثيراً ما يؤدي ذلك إلى الإرهاق وضعف الأداء.
من الأفضل أداء هذه الاختبارات في الصف العاشر أو خلال الصيف قبل الصف الحادي عشر، حتى يمكن تخصيص السنة الأخيرة للتركيز على التقديم.
2. رسائل الدوافع الضعيفة لا يستطيع كثير من المتقدمين توضيح سبب اختيارهم لجامعة بعينها بشكل مقنع.
إن غياب البحث يدل على ضعف الالتزام ويمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من فرص القبول. من الضروري دراسة البرنامج المختار بعمق وتقديم حجج مدعومة بأسباب وجيهة لاختيارك.





