نظرة عامة
أنا آرت قوراي، طالب في السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية عمري ستة عشر عامًا من ديتشان، كوسوفو، وإذا سألتني ماذا أريد أن أكون عندما أكبر، ستكون الإجابة دائمًا: مهندس. بدأ فضولي حول كيفية عمل الأشياء عندما كنت في السابعة أو الثامنة من عمري. كنت أشاهد مقاطع فيديو على يوتيوب لأشخاص يفككون الأجهزة الإلكترونية القديمة، وقنوات بسيطة لصنع الأدوات بأنفسهم تبني أدوات باستخدام محركات التيار المستمر (DC). في النهاية، بدأت ببناء مشاريعي الخاصة. ورغم أنني كنت أتابع صعود الذكاء الاصطناعي منذ فترة، إلا أن شغفي الحقيقي هو العمل العملي. هناك نوع خاص من الفرح ينبع من تجميع مشروع فعليًا ورؤيته يعمل لأول مرة. هذا الشعور بجعل شيء ما يعمل هو سبب قيامي بما أقوم به.
الطريق إلى البرنامج
شاركت مؤخرًا في On-Demand Youth Leadership Program: Excellence in AI and Global Leadership Exchange (EAGLE).
كانت عملية التقديم طويلة ومرهقة بعض الشيء، لكن هذا هو الحال عادةً بالنسبة للبرامج الدولية بهذا المستوى.
كان عليّ أن أشارك أنشطتي اللامنهجية، وموادي الدراسية، وأن أجيب عن أربعة أسئلة مقالية تعمّقت فعلاً في شخصيتي.
بعد التقديم، كانت هناك قائمة مختصرة من الطلاب الذين تمت مقابلتهم، ومنها تم اختيار الدفعة النهائية.
أفضل نصيحة أقدمها لأي شخص يرغب في التقديم لشيء كهذا هي أن تكون صادقًا مع نفسك. اجعل طلبك موجزًا وأبرز مهاراتك، لكن تأكد من وجود لمسة إنسانية فيه. كن صريحًا ومحددًا، وابقَ وفيًا لذاتك. لست بحاجة لأن تكون متقدمًا مثاليًا؛ فقط كن حقيقيًا.
ثلاث دول وتجربة كبيرة واحدة
جمع البرنامج ستة طلاب من كل من كوسوفو وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. ورغم أننا كنا هناك لتعلم الذكاء الاصطناعي والقيادة، فإن التبادل الثقافي كان الجزء الذي بقي عالقًا في ذهني.
كان قضاء الوقت مع أشخاص في مثل عمري من مختلف أنحاء العالم أمرًا رائعًا. تحدثنا عن مدارسنا وحياتنا اليومية وتقاليدنا.
كان أمرًا مثيرًا للدهشة أن نرى مدى القواسم المشتركة بيننا رغم اختلاف خلفياتنا. وعندما عملنا ضمن فرق، جعلت طرق التفكير المختلفة تلك كل ما قمنا به أكثر إثارة للاهتمام.
قضينا ثلاثة أسابيع نسافر معًا. أسبوعان في سياتل حيث أقمنا مع عائلات أمريكية مضيفة، تلاهما أسبوع في واشنطن العاصمة. كانت الإقامة مع عائلة مضيفة تجربة رائعة. تمكنت من رؤية كيف تبدو الحياة فعليًا في الولايات المتحدة، بدلاً من أن أكون مجرد سائح ينظر إلى سطح الأمور.
رؤية الهندسة على نطاق واسع
في سياتل، زرنا بعضًا من أكبر الأسماء في مجال التكنولوجيا مثل Microsoft وAmazon وGoogle. بالنسبة لمهندس المستقبل، كانت أبرز لحظة بالتأكيد هي التحدث مع الأشخاص الذين يقومون بالفعل بما تطمح إليه. جعلت رؤية الهندسة عن قرب كل ما درسته يبدو ملموسًا. فمن جهة، هناك القراءة عن هذه الأمور، ومن جهة أخرى، هناك سماعها من الأشخاص الذين يبنون مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في هذه اللحظة بالذات.

عندما انتقلنا إلى واشنطن العاصمة، زرنا وزارة الخارجية الأمريكية. أعطاني الحديث المباشر مع المسؤولين هناك منظورًا جديدًا حول كيفية عمل هذه المؤسسات الضخمة.
غيّر البرنامج أيضًا طريقة تفكيري في التكنولوجيا. أدركت أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة مساعدة، لكن علينا استخدامه بمسؤولية. الأمر لا يتعلق فقط بمن يملك التكنولوجيا الأكثر قوة، بل بالخيارات التي نتخذها والمسؤولية التي تأتي مع تلك القوة.
النمو والتطلع إلى المستقبل
كان الجانب القيادي من البرنامج مذهلاً. لقد دفعني خارج منطقة راحتي وأجبرني على التواصل مع أشخاص لم ألتقِ بهم من قبل. أصبحت أكثر ثقة بكثير في تفاعلاتي الاجتماعية والمهنية. حاولت الاستفادة القصوى من كل محادثة، سواء كنت أتحدث مع محترف في شركة تكنولوجيا عملاقة أو أتحدث ببساطة مع عائلتي المضيفة.
في الوقت الحالي، أخطط لبناء أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلاب على تحديد ما يريدون دراسته بعد المدرسة الثانوية. ساعدني برنامج EAGLE على صقل كيفية بنائي لهذه الأداة فعليًا، وأظهر لي كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل مشكلات لأشخاص في مثل عمري.
بالنظر إلى الوراء، كانت هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر. لقد غيّرتني بطرق أكثر مما توقعت. إذا كنت تفكر في التقديم لبرنامج تبادل كهذا، فقط أقدم عليه. أظهر فضولك واشرح سبب اهتمامك بعملك. فأنت لا تعرف حقًا إلى أين يمكن أن يأخذك هذا الصدق.




