مرحبًا، أنا أرهان جين، وسأدرس بكالوريوس في الاقتصاد التجاري في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA)!
"في عالمنا المعولم اليوم، من المهم جدًا أن نفهم وجهات نظر دولية مختلفة، بدلًا من الاكتفاء بمنظور واحد."
أنا في الأصل من بومباي بالهند؛ لكنني قضيت معظم حياتي حتى الآن في دبي، الإمارات العربية المتحدة. التحقت بمدرسة ريبتون دبي عام 2017 وأكملت تعليمي الثانوي هناك. أعتقد أن الانتقال إلى دبي أتاح لي التفاعل مع مجتمعات وثقافات مختلفة. كوّنت هناك الكثير من الصداقات الدولية، وهو أمر أستطيع بالتأكيد الاستفادة منه لاحقًا في حياتي.
نظرة على خلفيتي الأكاديمية
درست منهج IBDP؛ وكانت الدرجة المتوقعة لي 45/45. وفي امتحانات IB النهائية، حصلت على 43/45. وفيما يلي تفصيل لموادي:
- الاقتصاد (المستوى العالي)
- الجغرافيا (المستوى العالي)
- تحليل الرياضيات والمناهج (المستوى العالي)
- الفرنسية للمبتدئين AB Initio (المستوى المعياري)
- الفيزياء (المستوى المعياري)
- اللغة الإنجليزية أ: اللغة والأدب (المستوى المعياري)
- 3 نقاط أساسية لمادة نظرية المعرفة (TOK) ومقالتي الموسعة
بالإضافة إلى ذلك، خضت اختبار SAT وحصلت على 1500، بواقع 770 في الرياضيات و730 في اللغة الإنجليزية. ومع ذلك، انتهى بي الأمر بالالتحاق بجامعة UCLA، وهي جامعة لا تشترط نتائج الاختبارات (test-blind). أما بالنسبة لشهادة GCSE، فقد حصلت على ثماني درجات 9 ودرجة 8 واحدة عبر تسع مواد.
أنشطتي اللامنهجية
- أسست قمة تعليمية أطلقت عليها اسم Skill Craft Summit، حيث عملت مع جامعة هارفارد لتصبح شريكًا لي وأنا في الخامسة عشرة من عمري آنذاك. تعاونّا معًا وأقمنا فعالية استمرت يومين بمشاركة 400 شخص، بالتعاون مع نادي هارفارد في الإمارات ونادي هارفارد في بنغالور. وظهرنا على 273 منصة إخبارية دولية. واستضفنا الرئيس التنفيذي والمدير الإداري السابق لمنصة Invest India الحكومية؛ وهو الشخص الذي جلب أكثر من 200 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر إلى Startup India وInvest India. كما استضفنا أشخاصًا من قناة "CNN" الإخبارية إلى جانب أكثر من 40 أستاذًا وخبيرًا في الصناعة.
- أسست بودكاست خاصًا بي عندما كنت في الرابعة عشرة في مدرسة ريبتون، أطلقت عليه اسم The Repton Unplugged. وكان لدينا أكثر من 50,000 مستمع نتحدث فقط عن الحياة المدرسية. أتاح لي ذلك التعاون مع صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الطبيعة (MBZ)، حيث أطلقنا مع ريبتون بودكاست منفصل باسم Conservation Calls متاح على Spotify، وإذا سافرت يومًا على متن طيران الإمارات، يمكنك أيضًا إيجاده ضمن نظام الترفيه على متن الطائرة. يتناول البودكاست موضوع المحافظة على البيئة، حيث نعمل مباشرة مع رئيس دولة الإمارات ومؤسسته.
- أكملت تدريبًا لمدة شهر في سفارة سريلانكا في الإمارات. كنت في أبوظبي، أعمل مباشرة مع السفير. وفي النهاية، حصلت على خطاب توصية من السفير. كما قمت بتدريب مع السفير عندما ذهبت إلى سريلانكا للعمل في منجم أحجار كريمة. مكثت هناك قرابة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. ثم ذهبت إلى شركة Wonder Cement في الهند للعمل في محطة طاقة في راجستان. كنت في المنجم من الساعة 8 صباحًا حتى نحو الساعة 8 مساءً كل يوم؛ وكانت فرصة رائعة بالنسبة لي.
- إلى جانب خمسة أشخاص من مدرستي، أسسنا منصة استثمارية خاصة بنا. استخدمنا مؤشرات فنية مثل RSI وBollinger Bands لتحليل قوى السوق، وأنشأنا منصتنا الإلكترونية الخاصة لتمكين الناس من الاستثمار.
- ألقيت محاضرة TEDx بعنوان "Beyond the Skyline: A New Horizon for Success" (ما وراء الأفق: أفق جديد للنجاح)، وتستكشف كيف يمكن لرواد الأعمال الشباب الجمع بين الابتكار والتعاون بين الثقافات والقيادة الهادفة لتحويل الأفكار إلى حلول تُحدث أثرًا اجتماعيًا حقيقيًا.
- أنا شغوف للغاية بالموسيقى. أنا مغنٍّ حاصل على الدرجة الثامنة في Trinity Rock and Pop، ولديّ دبلوم عالٍ في الموسيقى الكلاسيكية الهندوستانية، لذا كانت الموسيقى دائمًا جزءًا مهمًا من حياتي. لذلك أسست شركة تُدعى "Virtues of Vault" لتمكين المواهب الشابة من القرى، لأن هناك الكثير من المواهب التي لا نستطيع، للأسف، رؤيتها. أنشأنا منصة يمكن للمواهب من خلالها التفاعل فيما بينها، وحيث يمكن للموهبة أن تتواصل مباشرة مع الموسيقيين والمنتجين للمساعدة في إيصال صوتها.
- كنت رئيس الطلاب في مدرسة ريبتون دبي، وكانت تلك أفضل تجربة في حياتي. كان إلقاء الخطابات والتحدث والتفاعل مع الكثير من الناس أمرًا رائعًا. وبصفتي رئيس الطلاب، أُتيحت لي فرصة زيارة السفارة الكورية لمقابلة 30 دبلوماسيًا. مدرسة ريبتون مدرسة مُلهمة للغاية؛ فقد التقينا بلاعبي كرة قدم مثل كاكا خلال موكب ريبتون الرياضي. وأتيحت لي فرصة التحدث معه وجهًا لوجه لما يقارب 6 ساعات.
- حضرت برنامجين صيفيين. حضرت برنامجًا صيفيًا في كلية وارتون للأعمال بجامعة بنسلفانيا، وهو ما يتماشى مع اهتماماتي في مجال الأعمال والاقتصاد. كما حضرت أيضًا برنامج Yale Young Global Scholars (YYGS) الصيفي في جامعة ييل.
- عملت كاتبًا ومحررًا لمجلة الاقتصاد في مدرستي، والتي تحمل اسم "Repton Dubai Economics Magazine (RDEM)".
- وأخيرًا، عملت في مطعم كطاهٍ لمدة أسبوعين.
جاذبية الدراسة في الولايات المتحدة
كانت الولايات المتحدة دائمًا من بين خياراتي الأولى، لأنني في السنة العاشرة (Year 10) ذهبت إلى كلية وارتون للأعمال في برنامج صيفي، وهو ما غيّر تمامًا نظرتي إلى التعليم، ولفت انتباهي إلى مدى الانفتاح العالمي الذي تتمتع به الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، أنتمي إلى عائلة تعمل في مجال الأعمال، لذا أفهم جيدًا أهمية السوق الأمريكية والطريقة التي يفكر بها كثير من الأمريكيين، والتي أعتقد أنها تنبع إلى حد كبير من جذورهم إلى جانب ما يكتسبونه في الجامعة. لاحظت في أمريكا أن الجامعات أكثر شمولية إلى حد ما من كونها أكاديمية بحتة. الجامعات الأمريكية صارمة جدًا فيما يتعلق بكل المشاريع التي تقوم بها خارج الفصل الدراسي، بينما في دول أخرى مثل المملكة المتحدة، تميل الجامعات إلى أن تكون أكثر نظرية واعتمادًا على الكتب فقط. أعتقد بقوة أن التعلّم القائم على التجربة في الولايات المتحدة سيمكّنني من التفكير خارج حدود الفصل الدراسي وابتكار حلول لمشكلات العالم الحقيقي، وهو أمر أساسي في عصرنا هذا.
عروضي الجامعية الأخرى
في المملكة المتحدة، قُبلت في 4 من أصل 5 جامعات تقدمت إليها. قُبلت في جامعة وارويك، وكينجز كوليدج لندن، وكلية لندن الجامعية (UCL)، وجامعة ريجنتس. كما قُبلت في جامعة IE في إسبانيا.
في الولايات المتحدة، تقدمت إلى 20 جامعة، وكنت محظوظًا بالحصول على عروض قبول من عدة مؤسسات مرموقة، من بينها كلية بابسون، وجامعة بوسطن، وجامعة فاندربيلت مع منحة تفوّق دراسي، وجامعة ميامي مع منحة بنسبة 20%، وجامعة نورث إيسترن، وجامعة فيرجينيا. ووُضعت على قائمة الانتظار في NYU Stern وكلية وارتون بجامعة بنسلفانيا.
لماذا اخترت UCLA
انجذبت إلى الدراسة في UCLA خصوصًا لأنها تقع في لوس أنجلوس. بالنسبة لي، حياة المدينة مهمة جدًا، لأنني قادم من دبي، ولا أعتقد أنني كنت سأستطيع التأقلم في مكان مثل كورنيل أو مكان مشابه شديد البرودة. أعتقد أيضًا أن لوس أنجلوس تمنحني المنصة المثالية، أولًا، ليس فقط لتطوير نفسي اجتماعيًا بل أيضًا لتطوير ذاتي شخصيًا، لأنني أعلم أنها مركز لكل القطاعات الرئيسية، مثل قطاع الفخامة (Luxury). علاوة على ذلك، أعتقد أنه من ناحية التمويل والتكنولوجيا المالية، يمكنني التفاعل مع الكثير من الأشخاص المنخرطين جدًا في هذا المجال ولا يكبرونني كثيرًا في العمر، خاصة أنني أبلغ من العمر 18 عامًا فقط الآن. وأخيرًا، بالطبع، تحتل UCLA المرتبة 15 في الولايات المتحدة. والتخصص الذي تقدمت إليه هو تحديدًا من بين أكثر التخصصات تنافسية للقبول في UCLA، بمعدل قبول يبلغ نحو 7%. أشعر بامتنان كبير لحصولي على فرصة الدراسة هنا.
مقالات القبول الجامعي
ركّزت مقالاتي الجامعية على القيادة، وتحديدًا على تحوّلي كقائد. انتقلت من كوني شخصًا عمليًا للغاية وساعيًا للكمال، أتوقع دائمًا الأفضل من نفسي ومن الآخرين، إلى إدراك أن القيادة الفعّالة تتطلب أيضًا التوافق والثقة والمرونة.
عندما أصبحت رئيس الطلاب، تعاملت في البداية مع القيادة انطلاقًا من اعتقاد بأن كل شيء يجب أن يكون مثاليًا. كنت أخبر الناس باستمرار بما يجب فعله وكيف ينبغي فعله، لأنني اعتقدت أن تلك هي الطريقة الوحيدة لتحقيق المعايير التي وضعتها لنفسي. لكنني أدركت في النهاية أنه لا يمكن للمرء أن يتوقع من الجميع العمل بالطريقة نفسها، وأن كون المرء قائدًا فعّالًا يعني منح الناس الحرية والفرصة للمساهمة بطريقتهم الخاصة.
وأصبح ذلك المحور الرئيسي لمقالتي الجامعية: رحلتي من كوني شخصًا متحكمًا ومنخرطًا بشكل مفرط في كل التفاصيل، إلى أن أصبحت قائدًا قادرًا على الحفاظ على معايير عالية مع إتاحة المجال للآخرين كي ينموا. تعلمت متى أتراجع خطوة إلى الوراء، ومتى أثق بالآخرين، ومتى أستمع إلى أفكار ووجهات نظر مختلفة. والأهم من ذلك، أدركت أن الأمر لا يجب أن يُنجز تمامًا بالطريقة التي كنت سأنجزه بها بنفسي كي يُكلَّل بالنجاح.
عملية التقديم
بدأت عملية التقديم في مطلع يوليو 2025، حيث كان ذلك موعد فتح Common App لدورة تقديمي. وبما أنني تقدمت إلى 20 جامعة أمريكية مختلفة، كان عليّ كتابة نحو 50-60 مقالة. كانت العملية بأكملها تستغرق وقتًا طويلًا جدًا، خصوصًا أنه كان عليّ أيضًا كتابة بيان شخصي لـ UCAS. لم تكن إدارة كل تلك المقالات إلى جانب إتمام جميع واجباتي الداخلية ومقالتي الموسعة الخاصة بمنهج IBDP أمرًا سهلًا على الإطلاق. ومع ذلك، حاولت أن أبقى منظمًا قدر الإمكان من خلال تحديد مواعيد ثابتة لإنجاز كل مهمة.
جاء التقديم إلى هذه الجامعات مصحوبًا بتكاليف تقديم كبيرة. في المجموع، دفعت نحو 2000 دولار للتقديم إلى جميع الجامعات الأمريكية عبر Common App. لكن هذا لا يشمل تكاليف التقديم إلى جميع فروع جامعة كاليفورنيا (UC)، إذ يتم التقديم إليها عبر بوابة منفصلة تُسمى بوابة UC. كما اضطررت إلى دفع 100 جنيه إسترليني إضافية مقابل الجامعات البريطانية الخمس التي تقدمت إليها عبر UCAS.
نصيحة لطلاب آخرين
إذا كان من يقرأ هذا المقال يدرس حاليًا برنامج IBDP، فأنصحه بألا يكون قاسيًا جدًا على نفسه، لأن الإرهاق (burnout) حقيقي. حاول أن تستفيد قدر الإمكان من وقتك في المرحلة الثانوية، لأن أيام مدرستك الثانوية لن تعود. لطالما جعلت من التحصيل الأكاديمي أولوية بالنسبة لي شخصيًا. في السنة الثانية عشرة (Year 12)، لم أكن أخرج أبدًا؛ كنت فقط أبقى في المنزل وأدرس. لكن في السنة الثالثة عشرة (Year 13)، قررت تغيير أسلوب حياتي. بالطبع، كنت لا أزال أدرس لأن السنة الثالثة عشرة هي السنة الأخيرة والأهم، لكن عملية التقديم يمكن أن تكون مرهقة جدًا، لذا من الضروري أن تخرج وتستمتع بوقتك إلى جانب كتابة تلك المقالات. في البداية، كنت قلقًا من ألا أتمكن من التعبير عن جانبي المنفتح اجتماعيًا دون التأثير على تحصيلي الأكاديمي، لكنني كنت مخطئًا. تمكنت من تكوين مجموعة جيدة من الأصدقاء والخروج من منطقة راحتي، وفي الوقت نفسه حصلت على قبول في جامعة رائعة.




